Rss Feed

  1. قوله (351) : ( وتثبت أيضاً ببيعة أهل الحلّ والعقد ، خلافاً للشيعة ) .
    أقول :
    مذهب أصحابنا الاثني عشرية عدم الثبوت بذلك ؛ وذلك لأنّه قد عرفت أنّ عمدة الشروط المعتبرة في ( الإمامة ) هي ( العصمة ) و (الأعلميّة ) ، ولمّا كانت ( العصمة ) من الأمور الباطنة التي لا يعلمها إلاّ الله ورسوله ، فلا بدّ من النصّ الكاشف عنها منهما أو المعجز القائم مقام النصّ ، ولذا كان نصب الإمام واجباً على الله سبحانه ، ولم يفوّض إلى الناس .
    وأمّا ( الأعلميّة ) فكذلك ، ولو فرض أن يمكن لبعض الناس الإطلاع عليها فإنّ الاختلاف بينهم في تعيين الواجد لها غير مأمون ، وفي ذلك نقض
    ــــــــــــــ
    = الحديث ، فإنّ شئت الوقوف على طرقه وأسانيده فراجع كتابنا : ( خلاصة عبقات الأنوار ) .
    (1) المستدرك 3 / 124 ، وتلخيصه للذهبي ، وقد صحّحه كلاهما .
    (2) هذا الحديث بهذا اللفظ ونحوه في سنن الترمذي 2 / 298 والمستدرك 3 / 124 وقال : هو صحيح على شرط مسلم ، وفي غيرهما .

    الصفحة 54
    للغرض الذي من أجله يُحتاج إلى الإمام .
    وبهذا يظهر أنّ ( الإمامة ) لا تكون بالبيعة ولا بالشورى ..
    ومن العجب أنّهم يقولون بتفويض أمر الإمامة إلى ( الأمّة ) (345) ثمّ يقولون بأنّها : ( تثبت ببيعة أهل الحلّ والعقد ) (351) ، ثمّ يقولون بأنّ : ( الواحد والاثنين من أهل الحلّ والعقد كاف ) !! ( كعقد عمر لأبي بكر ، وعقد عبد الرحمن بن عوف لعثمان ) (353) ، فكيف يحلّ لمن يؤمن بالله واليوم الآخر ، إيجاب اتّباع من لم ينصّ الله تعالى عليه ولا رسوله ، ولا اجتمعت الأمّة عليه ، على جميع الخلق في شرق الدنيا وغربها ، لأجل مبايعة واحد أو اثنين !!